السيد محمد صادق الروحاني
14
زبدة الأصول (ط الخامسة)
وبعبارة أخرى : كون هذا المائع خمراً في الواقع مثلًا ، لا يستلزم كون العلم المتعلّق به هو العلم بكونه خمراً ، كما أنّ العلم بكونه خمراً لا يستلزم كونه خمراً في الواقع ، فلا مورد للدلالة الالتزاميّة . أضف إلى ذلك : أنّ أساس هذا التوجيه مبنيٌّ على فرض المجعول في باب الأمارات والأصول هو المؤدّى ، وهذا - مضافاً إلى منافاته لما التزم به في « الكفايّة » « 1 » من أنّ المجعول في باب الأمارات هو المنجّزيّة والمعذّريّة - فاسدٌ من أصله ، لاستلزامه التصويب الباطل ، وعدم دلالة الدليل عليه في مقام الإثبات ، كما سيأتي تمام الكلام في ذلك في أوّل مبحث الظنّ . * * * أخذ القطع بالحكم في موضوع نفس الحكم الموضع الخامس : قال المحقّق الخراساني في « الكفايّة » « 2 » : ( الأمر الرابع : لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكمٍ في موضوع نفس هذا الحكم ، للزوم الدور ، ولا مثله للزوم اجتماع المثلين ، ولا ضدّه للزوم اجتماع الضدّين . نعم يصحّ أخذ القطع بمرتبةٍ من الحكم في مرتبةٍ أخرى منه أو مثله أو ضدّه ) انتهى . أقول : وتنقيح القول يتحقّق بالبحث في موارد : الأوّل : في أخذ القطع بالحكم في موضوع نفسه . الثاني : في أخذه في موضوع ضدّه .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 266 . ( 2 ) وقد مرّت الإشارة إلى ذلك ، راجع « الكفاية » باب الاستصحاب : ص 405 .